القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
299
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
( التصحيف ) تغيير اللفظ والمعنى * ( تصور الملزوم يستلزم تصور اللازم ) في ( اللازم البين بالمعنى الأخص ) ( فان قيل ) لا نسلم الاستلزام لجواز ان يكون لذلك اللازم لازم آخر وهلم جرا فيلزم عند تصور الملزوم تصور أمور كثيرة وليس كذلك ( قلنا ) ان تصور الملزوم انما يستلزم تصور اللازم المذكور إذا كان تصور الملزوم بطريق الاخطار اي بالقصد والذات لا مطلقا يعنى إذا تصور الملزوم قصدا فعند ذلك يكون اللازم متصورا كما إذا تصور النار قصدا تكون الحرارة متصورة والحرارة أيضا ملزومة للاحراق وهو ملزوم للهلاك لكن لا يكون كل واحد من الاحراق والهلاك متصور الآن الملزوم اعني الاحراق والهلاك غير متصور قصدا ولو كان ذلك الاستلزام مطلقا للزم انتقال الذهن من ملزوم واحد إلى لازمه وإلى لازم لازمه بالغا ما بلغ فافهم ففيه ما فيه * ( التصور والتصديق ) وانما قدمنا التصور على التصديق لان التصور اما شرط التصديق أو شطره اى جزءه * والشرط والشطر مقدمان طبعا على المشروط والكل بالضرورة فقدمنا التصور على التصديق وصفا ليوافق الوضع الطبع * ( ثم اعلم ) ان التصور يطلق بالاشتراك اللفظي على امرين ( أحدهما ) الحضور الذهني مطلقا والتصور بهذا المعنى مرادف للعلم المنقسم إلى التصور والتصديق ويقال له التصور المطلق والتصور لا بشرط شيء ( وثانيهما ) الحضور الذهني مع اعتبار عدم الاذعان وهذا التصور قسم العلم فيكون قسما للتصور بالمعنى الأول أيضا وقسيما للتصديق ويقال له التصور الساذج وتصور فقط والتصور بشرط لا شيء * ( وقد علم ) من هذا البيان ان مورد القسمة هو التصور بالمعنى الأول *